رئيس جمهورية طاجيكستان

كلمة فخامة الرئيس امام علي رحمان رئيس جمهورية تاجيكستان بمناسبة الذكري الـ 18 ليوم الوحدة الوطنية

09:33 26.06.2015 ،مدينة دوشنبه

أبناء الوطن الكرام!

الطلاب الأعزاء!

يحتفل الشعب التاجيكي العظيم غداً الذكري الـ18 ليوم الوحدة الوطنية في جو السلام والاستقرار الكامل.

عبر الشعب التاجيكي لوصول الي هذا اليوم المبارك طريقا صعبا للتاريخ، وبفضل حكمته الازلية هو أنهي المعارضة المسلحة والحرب المفروضة عليه وقد أثبت للبشرية أنه قادر على التجمع تحت راية الوحدة والتفاهم المتبادل والعيش في جو السلام والاستقرار وبذل كل جهود لازدهار وطنه العريق.

ولذا مع الشكر والامتنان من السلام والهدوء والاستقرار السياسي الكامل والتنمية المستدامة والتقدم التي حققناه في وطننا أهنئ تهنئة قلبية جميع شعب طاجيكستان والمواطنين في الخارج بمناسبة يوم الوحدة الوطنية وأتمنى لهم ولاسرهم السلم والهدوء والسعادة والعزة والازدهارالمستدامة.

فان الوحدة القومية نعدها إنجازاً ثميناً جداً وشرطاً رئيسياً لرفاه شعبنا، وهي قاعدة متينة (جامدة) لتطور وازدهار وطننا العزيز. في هذا السياق، فإن مهمة كل المواطن الواعي محب للوطن أن يحفظ الوحدة الوطنية باعتبارها كنز لا يقدر بثمن (كالدرة اليتيمة)، وإنجاز ثمين جداً، ويكرمها كانها من قدسياتنا الوطنية.

قدمت الوحدة الوطنية كرمز النصر والسعادة القوة الجديدة للشعب التاجيكي واشعلت قلب كل المواطن بنور الآمال للمستقبل الهادىء والمزدهر وملئت قلوب كبار وصغار البلد بالافراح والسرور.

عززت هذه  الظاهرة التأريخية النادرة قلوب موطني البلد بمشاعر الإحترام لتاجيكستان الحبيب وقدسياتها وايضاً أكدت لهم ليعتقدون بأن هذا الشعب العريق قادر علي توجيه هذه الفكرة المنقذة الي عمل ابداعي لكي يستبقي لاجيال القادمين وطناً جميلاً ومزدهراً.

وقد أظهرت فترة تاريخية قصيرة أن الشعب التاجيكي هو البنّاء ومحب للوطن والمثقف والسلمي والمتسامح وقادر بوحدته يبني المجتمع الديمقراطي الحديث والقانوني والعلماني.

في هذا الصدد، موجّهاً اليكم الشباب الأعزاء ارجي منكم راجية بحفاظ و حماية علي الوحدة الوطنية بإعتبارها انجازنا العظيم التأريخي وتكونون ذو بعد النظر وترفع راية الوحدة مرتفعاً وتكونون اصدقاء واوفياء الوطن وتحبون كل  قطعة من اراضي آبائكم قلباً وقالباً كما تحبون امهاتكم.

واليوم لجوهر ولمعنى ولمقدرات الوحدة القومية التي حصلت بثمن حياة آلاف التاجيك مكان خاص في قلوب كبار وصغار البلد في المقارنة بالتكسر الذي يمثّل الكوارث والمصائب والنكبات.

فإن الوحدة الوطنية أنقذت الشعب التاجيكي من تهديدات التكسر والدولة التاجيكية الفتية من الفناء واسست قاعدة لكي نحن لنتماسك ولنرتب وطننا جيّداً ونتطور التاجيكستان الحبيبة بشكل منظم.

ويظهر التحليل التأريخي والعلمي والمقارن أن نحن نتمكن بتقديم طريقنا المسلوك في زمن الإستقلال كالإنجاز النادر لشعبنا.

وتدرس المراكز العلمية والسياسية الدولية والمحتمع الدولي خبرة الوحدة الوطنية بشكل عميق.

في هذا السياق اريد ان اقدم بعض اقتراحاتي الملموسة فيما تخص اهمية ضرورة تقوية الوحدة القومية لانها انتباه عليها مهم جداً في الفترة الحالية وايضاً لتنمية وطننا في المستقبل.

يبدو لي قبل كل شيء في ظروفنا نعرّف جوهر وفهم الوحدة القومية كعكس افادة التفاهم والتعايش كل المواطنين والأجيال والأفكار في مستوي بلدنا.

يعزز التحويل مثل هذا الوحدة القومية بشكل جامع وثابت ويقدم الفرصة لتوسيعها كعنصر مهم لعرفان الوطنية الذاتي امام المجتمع.

نظراً لهذا لا بد يقبل شعبنا وشباب بلدنا خاصة افكار الوحدة كجزء لا يتجزأ من ثقافتنا وعقليتنا ويبذلون كل جهودهم لتعزيزها.

خدمت خدمة ثمينة فكرة الوحدة الوطنية في فترة مهم للتأريخ كالعامل الموحد (الضام).

فحالياً حان الوقت تقوية و تعزيز نظرية (مفهوم) الوحدة الوطنية كجزء لا يتجزأ و قوي من فكرة وطنية و علي واجب لكل المواطن أن يقدر ويحترم هذه النعمة الموحدة للمجتمع.

اريد اؤكد مرة اخري أن كل مواطن البلد بغيض النظر من قوميته ودينه وطائفته وافكاره السياسية لا بد يفهم أن تنمية المجتمع و آماله تنفذ (تجري) في حالة وجود السلم وطيد واستقرار والوحدة الوطنية فقط.

كل منكم كنتم شاهداً علي الاحداث التي لا زال تواصل (تمرّ) في سوريا والعراق واليمن وليبيا و مصر وافغانستان وبعض الدول الاخري.

مشهد الوضع اللاجئين الذين يفرّون لانقاذ حياتهم من سوريا الي البلدان الاخري و كذلك الي تركيا يحزن كل الشخص العاقل والضميري.

تجبرنا هذه الأحداث على تذكر الأيام الرهيبة والمأساوية التي مررنا بها في وطننا.                

أنتم أيها الشباب يجب عليكم أن لا تنسوا تلك الأيام المريرة والمأساوية التي شهدت العذاب والمعاناة الشديدة وانتهت بمقتل عشرات الآلاف من أبناء البلاد المسالمين.

ومن أجل تعزيز ركائز الوحدة الوطنية فيما بعد وتحقيق التقدم والازدهار لوطننا العزيز من الأهمية بمكان الوعي الصحيح بمفهوم "عزة وشرف المواطَنة والاعتزاز بالوطن".

أي إن كون الإنسان مواطناً لتاجيكستان كأهم عامل لتوحيد أبناء المجتمع يجب أن يلعب دوراً مؤثراً في بلورة الوعي والمعرفة لدى كل شخص.

وإلى جانب ذلك لا ينبغي النسيان أن أمن طاجيكستان ووحدتها الوطنية  أمران يمكن أن يكونا عرضة للمخاطر والتحديات في ظل تداعيات أحداث ومستجدات العالم المعاصر المليء بالصراعات، بما في ذلك ازدياد وتيرة التحديات والمخاطر الجديدة مثل التعصب والتزمت والتطرف الديني والإرهاب وغير ذلك من الجرائم المنظمة العابرة للأمم.

إن التطرف أو التطرف الديني يكتسب اليوم طابعاً عابراً للحدود ونمطاً عالمياً بشكل أكثر من ذي قبل.

وهذه الظاهرة الخطيرة يتوسع نطاقها في مختلف مناطق ودول العالم  وكوباء العصر يمثل تهديداً واقعياً لمناطق ودول بعينها وللمجتمع الدولي بشكل عام.

وإن ازدياد نفوذ التنظيم الإرهابي المسمى بالدولة الإسلامية في سوريا والعراق ومساعي مقاتليها من أجل السيطرة على مناطق جديدة في هاتين الدولتين وقتل آلاف المسلمين بدم بارد والقضاء على التراث الثقافي وكذلك اتساع أفكار التطرف في بعض البلدان المجاورة بما في ذلك أفغانستان كل هذه الأمور هي عوامل أساسية تبعث على القلق في الوضع الراهن.

وفي هذا السياق فإن واحدة من القضايا الأكثر أهمية وقيمة تتمثل في أنه يجب علينا أن نتمسك دائماً باليقظة والفطانة وألا ننجرّ وراء دسائس ومكائد الدوائر الاستغلالية الأجنبية وأن نعمل على توحيد صف الناس وتعزيز دعائم الاستقرار السياسي.

وذلك بأن الآثار السلبية للأحداث والتطورات الأخيرة التي يشارك فيها ممثلو عشرات الدول في العالم لا يمكن لأي دولة أن تكون بمأمن منها بما في ذلك بلدنا تاجيكستان.

فنظراً لذلك فإن عملية تعزيز الوحدة الوطنية أكثر من قبل والحفاظ على اعتدال الأجوء السياسية والفكرية للمجتمع صارت أمراً له دور أولوي بل مصيري لنظام الدولة الطاجيكية.

فمن أجل ذلك بالذات فإن ترويج ودعاية قضية تعزيز وتوطيد الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار بشكل واسع وهادف ومتواصل في مجتمعنا اليوم أمر ضروري وحيوي.

فانطلاق من ذلك يجب على وزارة المعارف والعلم وواللجان المعنية بشؤون الشباب والسياحة والرياضة والمرأة والأسرة والدين وتنظيم المراسم والطقوس القومية وآكاديمية العلوم ومركز الدراسات الإستراتيجية ومركز الدراسات الإسلامية، بالإضافة إلى علماء السياسة والتاريخ والفلسفة وغيرهم من المحققين أن تمضي قدماً نحو دعاية رؤية الوحدة الوطنية كأهم عناصر الفكر الوطني من خلال استقطاب السلطات المعنية والمجتمع المدني وذلك بواجب المواطنة الرفيع والنظرة الواقعية.

أغتنم هذه الفرصة، وأنا يشرفني أن اقول لشباب النبلاء وذوي الارادة القوية للبلاد والذين هم الجيل المبدع لدولة و الامة إنه سيتم  بناء مستقبل البلاد بأيديكم انتم.

يجب عليكم أن تحبوا هذا الوطن حبا جما وكروح في أجسامكم واشكروا الله على ترابه ومياهه واحفظوه من جميع التهديدات والمخاطر وابذلوا قصارى جهدكم في تطويره وعمرانه بالمرات.

اني اعتمد على جهودكم وارادتكم وعلى كل شباب البلاد و اعرف انكم تستطيعون اداء هذه الوظيفة و المهمة العظيمة بشكل ممتاز.

وعلى كل الشباب المتحمسين والشجعان أن يكونوا صادقين مع شعور عميق بالوطنية الصادقة والمسؤولية الكبيرة لدولتهم ووطنهم، و عليهم لا تغفلوا وان يدركوا جيدا ضرر الاهتمام للأفكار الأجنبية والمكر والخداع لمنظمات الإرهابية المتطرفة خاصتا أعمالهم المأساوية التي ستنفذ تحت اسم الإسلام الحنيف ، وبجانب ذلك لا تفقدوا اليقظة السياسية ويعتبروا حماية الوطن من تهديدات المخاطرالحديثة اهم واجب في الحياة.

تجدر الاشارة الى ان عديد من المجوعات و التيارات المتطرفة تستخدمون الاسلام سوء استخدام و تشكل الصراعات المخجلة بين المذاهب الاسلامية. هذه العملية بالطبع تسبب للانخفاض قيمة ومرتبة الاسلامية  في الرأي العام للمجتمع العالمي.

لا ينبغي للشعب التاجيكي،  بما في ذلك الشباب ان ينسي نحن لسنا بحاجة الى النظرة أو مذاهب آخرى.

و نحن لدينا المذهب المتسامح – المذهب الحنفي و امام المذهب – الامام الأعظم ابو حنيفة نعمان ابن ثابت الذي احتفلنا بالذكرى ال1310 عام لميلاده قبل بضع سنوات على مستوى العالي.

وبالإضافة إلى ذلك، نحن ترجمنا معاني القرآن المجيد الى اللغة التاجيكية من أجل الوصول الى المحتوى وأصول كلام الله وطبعنا عدد كبير منه عدة مرات.

ان القرآن الكريم لا يضع المؤمن ضد المؤمن وبالعكس يدعهم الى التفاهم والتسامح والصبر.

ومع ذلك، في الظروف الحالية ان التيارات الارهابية والمتطرفة تفسر آيات القرآن على طريقتها الخاصة، وتساعد للتفريق والصراع بين أتباع الإسلام ونتيجة لذلك قد بدأت الحروب المدمرة في عدد من بلاد المسلمين.

لقد شاهدتم الإجراءات الضارة المأساوية لهذه الحركات، بما في تلك المنظمة الإرهابية تدعى الدولة الإسلامية لا يدعمه احد في العالم المتحضر على العكس تحكم الجميع وحوشيتهم القرون الوسطى.

يجب أن نضع في الاعتبار أن تنظيم الدولة الإسلامية ليس لديه أي صلة بالإسلام على العكس انها تنفذ الهدف والخطط القوى العالمية التى لا تريد تطور الدول الإسلامية.

ليس للانسان المثقف ان يكون محايدا لانضمام بعض الشباب الى هذه الجماعات الارهابية و بالعكس يحركه الى مكافحة  هذا الموت الأبيض و يساهم في استقرار الامن والامان في دولته  ووطنه بكل القوة.

وفقا للمعلومات الواردة لقد انضم حتى الآن الى هذه الصراعات المذهبية العنيفة والدينية للمنظة الإرهابية المسماة بالدولة الإسلامية حوالي 300 من مواطني تاجيكستان  بما في ذلك العديد منهم مع ازواجهم واطفالهم، وأغلبهم من الشباب و من سن 18 إلى 25 سنة من العمر.

و قد قتلوا أكثر من 100 شخص في هذه الحروب حتى الآن.

وفي الوقت الحاضر قد تم تحديد 7 حالات الذهاب الطلاب التاجيكي في الخارج الى سوريا.

وكذلك  تم تسجيل دليل على مشاركة 11 طالبا من جامعات تاجيكستان في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية .

و قد وصل المعلومات لوفاة بعضهم الى والديهم و والديهم الخجول من اعمال ابنائهم بين الاقارب و الجيران و المجتمع. لان ابناؤهم خانو لوطن-الام وللمذهب الحنفي.

على مر التاريخ لم يعف و لن يعف أي دولة او شعب احدا  لخيانة وطنه – الأم والامة والدولة والشعب. على وجه الخصوص، ان الشعب الطاجيكي لن ينسى ابدا اعمال بعض المجموعات والاشاص الذي جر بلادنا إلى الغبار والدم في اول التسعينات و يؤدي بلادنا المستقل إلى النار.

ان الهدف الرئيسي لانضمام الشباب الى هذه المنظمات هو الحصول على المال الكثير على المدى القصير.

انهم يصدقون وعود الكاذبة لمبعوثي الأجانب و يختاروا مثل هذه الطرق الخاطئة و المهلكة

او تضلوا بالشعارات الكاذبة و هي وسيلة وحيدة ل" الحصول على العدالة " فقط .

و في هذا الصدد، أريد أن أحذر الشباب مرة أخرى وأؤكدكم ابنائي الاعزاء لا يستطيع احد التوصل الى حياة كريمة بسهولة، دون اي مشقة .

ولذلك، لا تغري علي فخ التزوير للمجموعات الاستغلالية.

و تقول الحمكة الشعبية " لا يمكن أن يتحقق الكنز دون معاناة."

وقد تربى على هذه الحكمة آباؤنا واجدادنا و شعبنا المثقف والعريق  ووصلت من خلال خاطرات التاريخية للشعب حتى عصرنا هذا.

و عليكم ان تتعلموا من هذه الحكمة دروس تعليم الحية للحياة، وتعدوا انفسكم للعمل والمشقة، وبعد ذلك تختاروا الحصول على الحياة الكريمة بهذه الطريقة فقط.

ايها الشباب هذه الحكمة الأجدادية لابد ان تكون شعارا في حياتكم، و عليكم ان تحاولوا للدراسة من العلم والمعرفة والتعلم الثقافة و الحضارة حيث تكونوا جديرين لمستقبل هذه الأراض المقدسة و الوطن المقدس وكذالك لحدودها.

في هذا الصدد، يجب على وزارة المعارف والعلم ووزارة الثقافة ولجنة الشباب والرياضة والسياحة، و لجنة المرأة والأسرة، و لجنة الدين وتنظيم والرسوم و التقاليد الشعبية، والأكاديمية العلوم ، ومركز للدراسات الاستراتيجية، مركزالدراسات الاسلامية، ومجلس العلماء، والمجلس العام لحركة الوحدة الوطنية واحياء التاجيكية و مجلس الشيوخ ان تكون جنبا إلى جنب مع الهيئات التنفيذية للسلطة الدولة من المحافظات والمدن للعمل المفهم بين القطاعين العام وخاصة بين الشباب المكثف

في هذا الصدد، لابد إيلاء الأولوية في الاهتمام على تعزيز جوهر الدولة الوطنية الحديثة، واحترام سيادة القانون، وحماية مصالح الدولة وشعب تاجيكستان، وقيمة الوحدة الوطنية، السلام والاستقرار السياسي، وحماية قيم وإنجازات الاستقلال الوطني، فضلا عن منع انضمام الى التيارات المتطرفة.

أعزائي الشباب!

وأؤكد مرة أخرى بأن جميع جهود، وأهداف وخطط الحكومة الاستراتيجية وضعت من أجل رفاهية كل مواطن الدولة، وضمان الاستقلال في مجال الطاقة، وخروج من مأزق الاتصالات وحماية الأمن الغذائي في البلاد.

ويشرف عليه بأن شعبنا الفخور يدافع عن هذه الأهداف والخطط و يبذل الجهود من أجل تحقيقها و نالوا على انجازات من الأعمال الابداعية، وذلك تحت راية بلادنا المستقل.

على الرغم من آثار سلبية من أزمات مالية  واقتصادية عالمية ومشاكل متواجدة أخرى، ومن خلال التنفيذ الفعال لإصلاحات التنمية كان المعدل المتوسط من الناتج القومي الاجمالي خلال العقدين الماضيين أكثر من 7% سنويا و يصل الى 45,6 مليار ساماني في عام 2014.

من خلال تنمية اقتصادية مستدامة وتنفيذ سياسة مالية سليمة، زادت الموازنة العامة للدولة من سنة إلى أخرى، وتجدر الاشارة أنه كان 43.2 مليون ساماني في 1992 و أصبح هذا العدد 15,3 مليار ساماني في عام 2015، وزاد هذا الرقم بمقارنة عام 1992 353 مرة.

من أجل التنفيذ الفعال للأهداف الأولويات الاستراتيجية للبلد من جميع مصادر التمويل في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات والتعليم والصحة والزراعة والمياه والري، وتم تنفيذ 55 المشروع الاستثماري للدولة بقيمة إجمالية ما يبلغ أكثر من 14 مليار ساماني وقد أتقن بالفعل 6.4 مليار ساماني من هذه الأموال.

ونتيجة لذلك، وقد تم بناء وتجديد حوالى 2000 كيلومترا من الطرق، و تم بناء 200 جسر، 31 كيلو متر من الأنفاق و 132 كم من خطوط السكك الحديدية.

في الوقت نفسه، وفي عهد الاستقلال تم بناء عشرات من المصانع الكبيرة والصغيرة للكهرباء ومراكز الكهرباء والتدفئة بسعة 1020 ميجاوات و التي يتم تنفيذها يوميا، وهو ما يساوي 24٪ من قدرة الحقبة السوفياتية.

وبفضل هذه المبادرات وغيرها من التدابير التي حققتها الحكومة تحسنت مستويات معيشة للشعب بشكل ملحوظ. و خلال هذه الفترة، انخفض معدل الفقر في البلاد من 86.6٪ إلى 32٪

حكومة البلاد لا تكتفي بتنفيذ التدابير الرامية الحالية و هي تسعى الى معالجة القضايا الاجتماعية، وعلى وجه الخصوص،  تحسين ظروف التعليم والصحة، وتوفير العمل المستمر للسكان، وزيادة تحسين مستويات المعيشة والتنمية والتطوير المستمر للبلاد.

وللوصول الى هذه الأهداف المفيدة نحن بحاجة الى مساعدة من مواطنينا الأعزاء، أنا أعتقد بأن الشعب التاجيكي الكريم يسعى أكثر مما متواجد كونه من أجل الوصول الى الأهداف الاستراتيجية للحكومة، لاسيما من أجل تحسين رفاهية السكان.

وتجدر الاشارة بأن عدد طلاب تاجيكستان يزيد عام الى عام، وفي عام 1992 كان في البلاد 13 مؤسسة التعليم العالي فقط، والذي كان يشمل 70 ألف طالب.

وحاليا، يصل عدد مؤسسات التعليم العالي في البلاد الى 83 مؤسسة ، والتي ما يقرب عدد طلابها من 170 ألف.

إذا تخرج من مؤسسات التعليم العالي في البلاد في عام 1992 10 ألف طالب فقط ، أصبح هذا الرقم في عام 2014 31 ألف طالب و طالبة.

في السنوات الأخيرة، كان استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وتبادل المعلومات من خلال وسائل الإعلام الإلكترونية كثيرة للغاية.

على الرغم ذالك أن هذه العملية هي تساعد في تنمية وعي الجمهورمن جانب، وخاصة المراهقون والشباب بشكل إيجابي، ولكن من جانب آخر يسبب لانضمام الشباب إلى المنظمات المتطرفة.

علينا ان ناخذ بالاعتبار،و يجب على الوالدين مراقبة أولادهم في المحادثات والمراسلات، ويحفظهم من تأثير سلبي الذي يأثرهم من سوء استخدام من شبكات التواصل الاجتماعية، و على الوالدين أن يسعوا لعدم الانضمام أولادهم الى الجماعات المتطرفة.

أبنائي الأعزاء، أوضح لكم، بأن الصراعات في هذه الأيام لقد انتشرت عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة والاتصالات  والتي تسبب لتصعيد الحروب المهلكة وما يجري في العالم الآن.

هذه الحالة تطلب من كل واحد الزكاوة والمسؤولية الكبيرة و حبا للوطن.

عند استخدام الإنترنت، والقراءة شيء من شبكات التواصل الاجتماعية اعتمدوا على زكاوتكم وعلمكمو  رأيكم الشخصي، ولا تضلوا بالخداع والمكروالكذب للمجموعات المغرضة و تشاوروا مع الكبار وآبائكم لحل كل قضية استشارا ، و كان ذلك أفضل لكم، لأنكم لن تجدوا أحسن منهم لاستشارة. من يخاف الله، يخضع لموافقة والديه في أي قضية.

وعندما يهرب ولد من إرادة والديه،ويسبب لخجول والديه سوف يضل في حياته وينضم إلى منظمات غير الشرعية ويفشل في الحياة دائما.

أيها الآباء والأمهات الكرام، احذروا من التعليم غير الرشرعي الذي يتلقاه أولادكم في المؤسسات التعليمية الدينية في الخارج، لأن العامل الآخر الذي يسبب لانضمام الشباب الى منظمات متطرفة هو التعليم غير الشرعي الخارج.

على الرغم ذالك ان حتى الآن، وقد عاد بعض منهم إلى وطنهم، ولكن لا يزال تستمر دراسة عشرات آخرين في المدارس الدينية غير المشروعة

و لذالك، ارجو مرة أخرى من الآباء الأعزاء بإعادة أبنائهم وأقاربهم، حيث إن جميع الظروف موجودة في بلادنا للدراسة و العمل.

ان الخيانة للوطن الأجدادي هذه اثم عظيم لأن حب الوطن ركن من الأركان الايمان. وعلي كل واحد منا، أن نقدرهذا الوطن ونبذل قصارى جهودنا دائما  لتقدم وعمرانية و خضرانية  لتاجيكستان العزيز ونجعل سمعتها و هيبتها و مكانتها مرتفعة على الساحة الدولية.

ان هذا الدين المدني لجميع المواطن، وكذالك عامل وحيد من عوامل الوطنية والصداقة  و ادارة الدولة.

و يبعث علي القلق أنه في الآونة الأخيرة انتشر التوجه الى الأفكار الأجنبية في المدن و النواحي وبعض المناطق في البلاد، ويجب على الهيئات التنفيذية المحلية لسلطة الدولة وهياكلها والنشطاء الأخرى في المدن ان لا تهملوا هذه القضية.

وقد أكدت في اجتماع مع النساء البلد في يوم الأمهات  " إذا يريدون التغلب على بلد، يتغلبون على لغتها وثقافتها اولا"

هذه القضية خطيرة جدا. التجاهل والاهمال بها يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة

ولذلك، امر مرة أخرى إلى السلطات التنفيذية للمحافظات والمدن والأحياء ان يحاولوا بالتعاون مع مؤسسات الدولة والعامة من أجل تعزيز الثقافة الوطنية من جميع التدابير المتخذة في محاكاة لثقافة أجنبية، وانتشار جميع أنواع الظواهر السلبية والقضاء على جميع الخرافات.

يجب على الهياكل الوطنية والمحلية اتخاذ تدابير إضافية من أجل إعطاء وصف الصحيح والطبيعة اثنين من القانون الوطني - قانون بشأن تنظيم التقاليد والاحتفالات، وحول مسؤولية الآباء في تعليم أبنائهم وامتثالها لأحكام إلزامية.

وإنفاذ هذه القوانين و الرصد على القوانين يسمح بتخفيف حدة التوتر، ومنع السرف و اخذ  التدابيرلرفاه الشعب بطريق أفضل.

و على هذا الصدد، اريد ان اؤكد ان مواطنون وخاصة الشباب يجب أن يدركوا ان القوانين المعنية من أهم الإنجازات الوطنية في عهد الاستقلال الوطني، وفخر لشعبنا وتعكس حالة الحلم

وفقا لمتطلبات الدور ان دورالمنظمات الاجتاعية لا بد ان يأثر على تعزيز مختلف الآراء السياسية والعامة ولا تزال فعالة جدا

ولا سيما المجلس العام لتاجيكستان أن دورها الأساسي لتدعيم البلاد وسياسية المجتمع المدني، والحاجة إلى توسيع أنشطتها وفعاليتها.

و كذتلك ينبغي اتخاذ القرارات الصارمة من أجل تحسين العملية للمجالس في المدن والنواحي والمحافظات لحفظ حركة احياء الوحدة الوطنية لطاجيكستان.

لان هذه الإمكانات الإبداعية تساعد وتلعب دورا هاما من أجل تعزيز وحدة وطنية

ايها ممثلو المنظمات وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والجمعيات العامة الأخرى، فمن الضروري لتعزيز الوحدة الوطنية والسلام والاستقرار في مصالح البلاد الوطنية والدولة فوق المصالح الشخصية للجميع و ساهموا في في تربية الشباب، لمنعهم من انضمام الى التيارات و احزاب المتطرفة، والنضال ضد التطرف الديني والإرهاب فضلا عن السياسة بالتعاون مع حكومة البلاد ليكون مع إعداد مشاريع وبرامج محددة

ان من اهم مهة لجميع المواطنون خاضتا الشباب هي امتناع عن المخاطر العالمية و ابقاء الناس في البلد وضمان أمن للدولة والمجتمع.

لان هذه الإمكانات الإبداعية تساعد وتلعب دورا هاما من أجل تعزيز وحدة وطنية

ايها ممثلو المنظمات وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والجمعيات العامة الأخرى، فمن الضروري لتعزيز الوحدة الوطنية والسلام والاستقرار في مصالح البلاد الوطنية والدولة فوق المصالح الشخصية للجميع و ساهموا في في تربية الشباب، لمنعهم من انضمام الى التيارات و احزاب المتطرفة، والنضال ضد التطرف الديني والإرهاب فضلا عن السياسة بالتعاون مع حكومة البلاد ليكون مع إعداد مشاريع وبرامج محددة

ان من اهم مهة لكلنا المواطنون خاضتا الشباب هي امتناع عن المخاطر العالمية و ابقاء الناس في البلد وضمان أمن للدولة والمجتمع

في هذا الصدد، يجب على والوزارات والإدارات والوكالات والهيئات ذات الصلة، ان تحاولوا لمنع تطور الافكار الاجنبية و فهم طبيعة العلمانية وكذالك حفظ الوحدة الوطنية  في المجتمع على نطاق أوسع.

و على السلطات لحفظ القانون والهياكل العسكرية في سياق المتزايد على التوسع في صراع المصالح القوى تحت تأثير مناطق العالم والبلدان، تصاعد تقسيم العالم، فضلا عن الحصول على التوصل لموارد الطاقة والمرتبطة بهذا، وعلامات واضحة على نحو متزايد لمرحلة جديدة "الحرب الباردة "لا ينبغي أن تفقد اليقظة السياسية لحماية ومصالح الدولة وعلى استعداد حدود البلاد دائما.

ان التأمين أمن الدولة والمجتمع، الحب وطن، وحماية لها، لتكون ملتزمة الأرض المقدسة الاجدادية والجمهور في معرفة رموز كل من الجنود وجميع العاملين في القوات المسلحة للبلاد وسلطات إنفاذ القانون هوالمحبة فقط مثل هذا الموقف، والاحترام، ويتضمن الالتزام الوطن تبقى لنا في مأمن من أي مخاطر وفرص لحياة هادئة من الناس

جميع المواطنين ولا سيما الشباب يجب أن يدركوأ أنه بدون معرفة المعايير الحقوقية واحترام القوانين وكذلك تطبيقها الشامل أي تحقيق سيادة القانون لا يمكننا أبداً أن نحل المشاكل القائمة في مجتمعنا إلى اليوم.

وفي هذا الصدد قلت مراراً وأعود وأؤكد أن الهدوء والطمأنينة والسلام والاستقرار في المجتمع والوحدة الوطنية في وطننا إنجاز تاريخي عظيم وبطولي من الشعب التاجيكي كما هو نتيجة للمساعي اليومية التي يبذلها أبناء الوطن الشرفاء من أجل رفاهية وتقدم البقة التي توارثناها من أسلافنا.

إن الوحدة الوطنية تمثل محوراً للسياسة الداخلية لدولتنا وهي التي تحافظ على دعائم الاستقرار فيها وإن واجبنا المقدس جميعاً أن نعزز أركان دولتنا ذات السيادة من خلال بذل المزيد من المساعي والجهود المتواصلة.

وفي المرحلة الراهنة يجب علينا أن نكون أكثر نباهة وفطانة من أي وقت مضى وأن نعمل على إنجاز أهداف بلادنا الإستراتيجية بأيدٍ وقلوب طاهرة ونوايا حسنة وبمعنوات رفيعة وبناءة.

وفي السنة المقبلة ستكتمل خمس وعشرون سنة على الحدث المصيري الذي شهده تاريخ شعبنا الحديث – استقلال تاجيكستان الوطني.

فمن أجل الاستقبال الجدير بهذه الاحتفالية العظيمة يجب على كل شخص في المجتمع أن يتأهب بشكل جدي وأن يعمل بصدق وإخلاص وأن يستغل كل يوم ساعة وكل يوم بما يعود نفعه على ازدهار وطننا وتقدم دولتنا ورفاهية معيشة شعبنا الكريم.

وفي هذه المسيرة الطيبة والبناءة أتمنى لجميع أبناء الشعب الطاجيكي الأبي ولمواطنينا في الخارج ولكم جميعاً الأساتذة والطلاب الكرام موفور الصحة والتوفيق، كما أتمنى لوطننا العزيز الوحدة الراسخة المتينة والسلام والاستقرار الدائمين ولكل أسرة في البلاد الحياة الكريمة الهنيئة  والفيض والبركة.

فلتعش ولتخلد وحدة التاجيك الوطنية!

عيد الوحدة الوطنية مبارك عليكم، أيها المواطنون الأعزاء!

facebook
twitter
 
استمرار
 
استمرار
استمرار
رسالة إلى رئيس جمهورية تاجيكستان
وفقا للمادة 21 من قانون جمهورية طاجيكستان "بشأن طلبات الأفراد والكيانات الاعتبارية"، إذا ما ذكر عنوان اللقب أو الاسم أو الاسم العائلي أو الاسم الكامل أو مكان الإقامة وعنوان موقعه، او قدم خطاء وكذلك دون توقيع، تعتبر مجهولة الهوية ولن تتطرق فيها، و إذا ما لم تكن لديها معلومات عن التحضير لجريمة أو جريمة التي ما ارتكبت فيها.
خريطة
الصحافة والإعلام لرئاسة جمهورية طاجيكستان ، ٢٠١٦ - ٢٠٠٥
تلفون/ فاكس.: ٢٢١٢٥٢٠ (٩٩٢٣٧